الشيخ محمد رضا الحكيمي
327
أذكياء الأطباء
عن الرضراض وعظام الحصى في الايفاع « 1 » . قال : فما طعمه ؟ قال : لا يوهم له طعم الا انه مشتق من الحياة . قال : فما لونه ؟ قال : اشتبه « 2 » على الأبصار لونه لأنه يحكى لون كل شيء يكون فيه . قال : أخبرني عن أصل الانسان ما هو ؟ قال : أصله من حيث شرب الماء ، يعني رأسه . نور العينين وطبائع البدن : قال : فما هذا النور في العينين ؟ قال مركب من ثلاثة أشياء : فالبياض شحم ، والسواد ماء ، والناظر ريح . قال : فعلى كم جبل وطبع هذا البدن ؟ قال : على أربع طبائع : المرة السوداء ، وهي باردة يابسة ، والمرة الصفراء ، وهي حارة يابسة ، والدم ، وهو حار رطب ، والبلغم ، وهو بارد رطب . قال : فلم لم يكن من طبع واحد ؟ قال : لو خلق من طبع واحد لم يأكل ولم يشرب ولم يمرض ولم يهلك . قال : فمن طبيعتين ، لو كان اقتصر عليهما ؟ قال : لم يجز ، لأنهما ضدان يقتتلان . قال : فمن ثلاث ؟ قال : لم يصلح ، موافقان ومخالف . فالأربع هو الاعتدال والقيام . قال : فأجمل لي الحار والبارد في أحرف جامعة ؟ قال : كل حلو حار ، وكل حامض بارد ، وكل حريف حار ، وكل مر معتدل ، وفي المر حار وبارد . قال : فاصل ما عولج له المرة الصفراء ؟ قال : كل بارد ليّن ، قال : فالمرة السوداء ؟ قال : لين ، قال : والبلغم ؟ قال : كل حار يابس ، قال : والدم ؟ قال : اخراجه إذا زاد ، وتطفئته إذا سخن
--> ( 1 ) ما دقّ من الحصى . ( 2 ) خفى .